قناة الجزيرة والصيد في الماء العكر

Image

hornofafrica.de
لم نشك للحظة – واحدة بمدى وعى الشعب الارترى وذكائه وصلابته ، ولم نشك للحظة واحدة أن الذكاء والحنكة والصلابة جاءت نتيجة تجارب خاضها شعبنا ودفع دمه ثمناً لها ، ومن المنطق أن بفرق هذا الشعب وبوضوح كامل بين الموقف المؤيد لوطنه والموقف المتواطىء مع اعدائه وهو اقدر على الحكم على كل موقف بوضوح وجلاء ، ومن هنا نقول ان شعبنا يرفض المزايدة والغوغائية وعمليات التجميل الرخيصة لعملاء إثيوبيا من المحسوبين على الجسم الارترى التى ينبرى لها بعض المنتفعين من بقايا تنظيمات الجبهة البائدة فى المهجر .

لقد تعودت قناة الجزيرة دائما الصيد في الماء العكر وتسميم الأجواء بين الأشقاء فى الوطن العربى والقارة الأفريقية ، ومع ذلك على قناة الجزيرة أن تعلم بان الكل يرغب في ” السبق الإعلامي ” ولكن كما يبدو أن اللعبة الإعلامية المفضلة ” لقناة الجزيرة ” لا علاقة لها بالسبق الاعلامى المتعارف عليه فى مهنة الاعلام ، بل اصبحت ترغب فى ” السبق على ترويج التسريبات والإشاعات ” بالقول : ” صرح ديبلوسى عربى – وقال معارض ارترى ” ليس لكشف الحقائق ، بل لتحقيق مآرب خاصة ، لشىء فى نفس يعقوب ، وتنفيذ أجندة خارجية. فالمعلومات التي يتم نشرها فى “قناة الجزيرة ” تسير بشكل مخل ومغاير للواقع المعاش فى الوطن العربى وأفريقيا ،
وهذه القناة منذ نشأتها فى تسعينيات القرن الماضى تبدو أنها لا تستطيع أو لا ترغب في تبديل أجندتها ، فما يحدث فى اروقة هذه القناة ربما يتجاوز مسألة السبق الإعلامي .
وسيطرة عقلية ” عنزة حتى لو طارت ” واضحة للعيان .
وحتى لا يتهمنا البعض بالتحامل على قناة الجزيرة ، نستعين هذه المرة بفقرات من مقال كتبه الأستاذ فيصل المرزوقى حول : مركز الدوحة لحرية الإعلام والمال العام ؟ وكما يقول المثل الحجازى ” أهل مكة أدرى بشعابها ” .

كتب الأخ فيصل المرزوقي مقالين في صحيفة العرب بتاريخ (29 ابريل و14 مايو 2012 ) عن مركز الدوحة لحرية الإعلام يتهم فيهما مدير المركز السيد يان كولن بأنه عين مجموعة من الموظفين في المركز ( مدير برنامج البحث ) و ( مدير العلاقات الدولية ) ( مدير برامج التدريب ) و ( مدير برنامج المساعدات ) . من ذات الجنسية التي يحملها مدير المركز، أي الجنسية الهولندية .
إضافة إلى ذلك فإن السيد كولن قام بتعيين أحد المراسلين الموجودين في قطر مستشاراً له لأنه على علاقة بالمدير عندما كانا في الأردن ، ويقال أنه هولندي من أصول مغربية . كما عين صديقاً له مديراً للبرامج، وهو أردني الجنسية .
علاوة على أولئك، فإن السيد كولن قد عين إحدى زميلاته، وهي هولندية، ممثلة للمركز في أوروبا؛ وعين زميلة أخرى وهي هولندية أيضاً ممثلة للمركز في امريكا الجنوبية . كما عين ابنة شقيقته مديرة مركز البحث في المركز .

ولم يقف الأمر عند التعيينات، بل تعداه إلى أمور مالية أخرى . منها ما جاء في مقال فيصل على صيغة أسئلة موجهة للسيد كولن : “لكن لِمَ لا تخبرنا مَن صاحب الشركة التي تقوم بتصميم ديكور مبنى المركز حالياً في البرج الذي ستنتقلون إليه؟ وهذا المصمم ابن مَن؟! هل تستطيع أن تفهمنا كيف تصرف مكافأة شهرية عالية لـ…. لتطوير موقع المركز، والذي لم يفعل شيئاً طوال هذه الشهور، ثم يتعاقد المركز مع شركة متخصصة، وتقوم أنت بتعيينه رئيساً لهذا الفريق؟!”

لذي نعرفه أن هذا المركز قد ووفق على إنشائه بالقرارالأميري رقم «86» لسنة 2007 . الذي يحيل إلى مرجعه القانوني (القانون رقم «21» لسنة 2006 بشأن المؤسسات الخاصة ذات النفع العام، المعدل بالمرسوم بقانون رقم «16» لسنة 2007 )
والذي نعرفه أيضاً هو أن ” الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني والدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري [رغبة منهما] في المساهمة في دعم وتطوير حرية الإعلام، واستجابة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تكفل المادة (19) منه لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت دون التقيد بالحدود الجغرافية،[قد اتفقا] على إنشاء مركز الدوحة لحرية الإعلام، مؤسسة خاصة ذات نفع عام، طبقاً لأحكام القانون رقم (21) لسنة 2006 بشأن المؤسسات الخاصة ذات النفع العام ” ، وأن ” رأس مال المركز عشرة ملايين دولار أمريكي. ” كما جاء في وثيقة التأسيس

والمعلوم لدينا هو أن جميع المؤسسات التي نعرفها ، وتعمل تحت مظلة القانون رقم 21 لسنة 2006، هي مؤسسات تأتي ميزانيتها من الخزينة العامة للدولة والظن الغالب عندنا هو أن مركز الدوحة لحرية الإعلام يتلقى دعمه المالي من المال العام، وعليه فإن الفساد الإداري والمالي الذي يمارسه مدير المركز، كما يزعم الأخ فيصل في مقاليه سالف الإشارة إليهما، هو فساد يطال المال العام
ولسنا في حاجة أن نُذكر بما قاله السيد صلاح المعاضيد رئيس ديوان المحاسبة السابق، رئيس اللجنة الوطنية للنزاهة والشفافية السابق، من أن ” ميلاد اللجنة [الوطنية للنزاهة والشفافية] يجسد إرادة السلطات العليا في البلاد في محاربة الفساد وإن اللجنة ستضرب بقوة وتحرص على إحالة كل الضالعين في عمليات فساد على المحاكمة مهما كانت مستويات مسؤولياتهم أو نفوذهم أو أهمية العمليات في حد ذاتها.” ( العرب 4 يونيو 2008 ) ولا بما قاله علي بن فطيس المري النائب العام في برنامج بلا حدود قناة الجزيرة بتاريخ 4/11/2009 : ” النائب العام مجرد ما يستشف أن هناك نقطة فساد في أي مكان يستطيع أن يحرك الأجهزة اللي ممكن تكشف هذا الفساد وتشتغل عليه سواء كانت ديوان محاسبة، لجنة شفافية، أجهزة أمن، [أو]غيرها… انتهى المقال .

مالم يذكره الأستاذ فيصل فى مقاله هو : ان ميزانية قناة الجزيرة تصل 400 مليون دولار سنوياً وهى أيضا ميزانية تصرف من المال العام .. لهذا نقول ربما يكونوا الأخوة فى قطر قد نجحوا عبر ضخ اموال طائلة حتى لو كانت من خزينة الدولة – فى إشعال ثورة إعلامية بقيادة خبراء أجانب وهذا شأنهم لا يحسدهم عليه أحد ، ولكن ما لا يستطيعون فعله أشعال ثورات بالمال أن المال وحده لا يصنع الثورات، بل يمكن أن يؤثر سلباً في الثورة، ويعزز الوصولية والتآمر في طريقها، ويُضعِف دور المناضلين الفعليين في مراحل معينة. والمال وحده لا يمكنه أن يغيِّر مجرى التاريخ . الثورة الإرترية بدات بسبعة أشخاص بقيادة الشهيد حامد أدريس عواتى – ثروتهم كانت إيمانهم بعدالة القضية – سندهم الوحيد بعد الله كان الشعب الارترى – والثورات التى نجحت وحققت الحرية والإستقلال لشعوبها لم تعتمد على المال بقدرما كان اعتمادها على الرجال .

السبق على ترويج الإشاعات :
أطلت علينا في الأيام القليلة الماضية تصريحات لمجموعة من الأشخاص المحسوبين على الجسم الارترى عبروا من خلالها على ما سموه “بثورة فورتوا ” والتى ترمز الى مقر وزارة الإعلام فى ارتريا ، كما طلعت علينا كتابات لصحافيين عرب وأوروبيين وأمريكيين ، ومواقف لمحللين فى الفضائيات العربية وعلى رأسها ” قناة الجزيرة ” تحدثت عما اعتبره هؤلاء بالانقلاب العسكرى فى ارتريا ، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وصلت الجرأة و”الفضولية” بهؤلاء إلى حد تنصيب انفسهم مدافعين عن ” عملاء إثيوبيا “من المتسكعين فى شوارع لندن – وأديس ابابا ، أوصياء و متحدثين باسم الشعب الارترى ، وذلك من خلال مطالبتهم تأييد بما يحسبونه انفلات أمنى ، او ما يعتبرونه بــ “ثورة الربيع الارترى “، وبعدما اكتشفوا بأن القضية وما فيها كانت مجرد زوبعة فى فنجان – انتقلوا لتغطية ما اسموه بمظاهرات الارتريين فى المهجر نقلاً من موقع ” تجراى اونلاين ” الالكترونى . ؟

ان قناة الجزيرة تريد خلق الأجواء المشحونة وأثاره الفتنه الطائفية والفوضى بين أبناء الشعب الارترى الواحد تحقيقا لأهداف مشبوهة ، وتنفيذا لأجنده خارجية ، كما تريد النيل من وحده هذا الوطن الذي سيبقى عصي على كل من تسول له نفسه بالعمل على استهدافه وقلعه حصينة أمام كل من ارتضى لنفسه أن يكون عدوا له .

وفى الختام نتمنى لكم قراءة ممتعة لملف قناة الجزيرة نقلاً عن
أرشيف – جريدة اليوم السابع – المصرية
وثائق خطيرة سربها موقع ” ويكليكس ”
كشفت وثائق خطيرة سربها موقع “ويكيليكس” أن لقاءً سرياً جمع بين الشيخ حمد بن جاسم وزير الخارجية القطرى ومسئول إسرائيلى نافذ فى السلطة، وكشف فيه الشيخ جاسم للمسئول الإسرائيلى أن الدوحة تتبنى خطة لضرب استقرار مصر بعنف، وأن “قناة الجزيرة” ستلعب الدور المحورى لتنفيذ هذه الخطة، عن طريق اللعب بمشاعر المصريين لإحداث هذه الفوض

وأشارت الوثيقة إلى أن الشيخ حمد بن جاسم وصف مصر بـ”الطبيب الذى لديه مريض واحد” ويجب أن يستمر مرضه، وأكد “جاسم” – الذى استخدمت حكومته قناة الجزيرة التى تملكها قطر – أن المريض الذى لدى مصر هو القضية الفلسطينية فى إشارة منه إلى أن مصر تريد إطالة أمد القضية الفلسطينية دون حل، حتى لا تصبح مصر بلا قضية تضعها فى منصب القائد للمنطقة العربية
كان “ويكيليكس” قد أشار إلى أن لديه 7 وثائق عن قطر، نشر منها 5 وثائق، وحجب وثيقتين بعد تفاوض قطر مع إدارة الموقع الذى طلب مبالغ ضخمة حتى لا يتم النشر لما تحويه من معلومات خطيرة عن لقاءات مع مسئولين إسرائيليين وأمريكان وأن هذه اللقاءات كلها للتحريض ضد مصر
وعلى الرغم من أن الموقع التزم بسريه الوثيقتين بعد أن حصل على الثمن من القطريين، إلا أنه تم تسريبها إلى عدد من وسائل الإعلام، أهمها جريدة الجارديان والتى نشرت نصهما على موقعها وشملت ضمن محتواها تحليل السفارة الأمريكية لموقع قناة الجزيرة على خريطة التحرك السياسى لقطر، ودورها فى رسم ملامح سياسة قطر الخارجي

تتحدث الوثيقة التى حملت رقم 432 بتاريخ الأول من يوليو 2009 عن اللقاء الذى استغرق 50 دقيقة بين الشيخ حمد بن جاسم وقناة الجزيرة والذى أسهب فيه بن جاسم عن السياسة الخارجية القطرية، فى عدد من الموضوعات بما فيها المصالحة الفلسطينية وعملية السلام ولم يدخر جهداً فى شن هجوم شرس على مصر وسياساتها بشكل مباشر وغير مباشر فى لحظات أخرى، وقد قام السفير الأمريكى بتحليل اللقاء، وأشار فى مجمل تحليله إلى كون الجزيرة أداة فى يد القطريين يستخدمونها كيفما يشاءون لخدمة مصالحهم على حساب أطراف أخرى

أما الوثيقة الثانية وحملت رقم 677 بتاريخ 19 نوفمبر 2009 فقد تعلقت بتقييم شامل تعده الأقسام المختلفة بالسفارة كل فى اختصاصه حول قطر، وتطرق التقييم إلى دور قناة الجزيرة فى منظومة السياسة القطرية وتحليل توجهات الشبكة منذ تولى الرئيس أوباما لمقاليد السلطة فى واشنطن
وأشارت الوثيقة إلى أن تغطية الجزيرة أصبحت أكثر إيجابية تجاه الولايات المتحدة ـ فى الوقت نفسه يؤكد التقييم بقاء الجزيرة كأداة للسياسة الخارجية القطري
وأكدت الوثيقتين أن وزير الخارجية القطرى الشيخ جاسم وعدد من المسئولين الإسرائيليين والأمريكان أنه بمجرد خروج المصريين إلى الشارع فإنه سيكلف قناة الجزيرة ببث كل ما يزكى إشعال الفتنه فى الشارع ليس فقط بين المصريين والنظام ولكن بين المصريين بعضهم البعض
وأشارت الوثيقتان إلى أن النظام القطرى يستخدم دائماً قناة الجزيرة فى تصفيه حساباته مع خصومه وأنه نجح أكثر من مرة فى إشعال الفتن فى عدد كبير من العواصم العربية عندما توترت العلاقات مع الدوحة وأن الجزيرة هى أحد أهم القنوات الإخبارية فى المنطقة ونجحت فى جذب المشاهد العربى منذ تأسيسها
أرشيف – جريدة اليوم السابع
03-02-2011, 09:25 PM

About EritreaNewsRoom

EritreaNewsRoom
This entry was posted in Uncategorized and tagged , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s