الإبداع فى التملق والنفاق .. وطلب النصرة والتدخل من الأعداء

136القرن الأفريقى – نستهل موضوعنا اليوم بفقرات من مقال الكاتب السودانى عمر عيسى محمد أحمد ، بعنوان ” مــــن النــاس مــــن يعشـــق التملــــق والنفـــــاق” يقول فيه ، لسان حال أحـدهم يقـول: يريدها صفحة بيضاء يجول فيها كيف يشاء .. يزيف الحرف ويتحايل في القواعد ويتزايد في الإملاء .. بلاغة بغير بلاغة ، وإنشاء بغير إنشاء ، أنفس تعودت عكر المياه لتصطاد فيها أبخس أنواع الأسماك .. ثم تجتهد لتبيعها في أسواق روادها العميان والكفاف . انتهى .-
نستعين بهذه الكلمات كمدخل لموضوعنا – لنعطى القارىء فرصة تأمل معانيها – تبدوا فى الوهلة الأولى خفيفة فى اللسان ، ولكنها ثقيلة من الميزان . هذه الكلمات البسيطة تزيدنا إصراراً وقوة لتشريح ما نشر فى الفترة الأخيرة من أكاذيب وإدعاءات باطلة ضد ارتريا فى بعض وسائل الاعلام العربية المقروءة والمرإية – على لسان بعض العناصر المحسوبة على الجسم الارترى .

نستعين بهذه الكلمات كمدخل لموضوعنا – لنعطى القارىء فرصة تأمل معانيها – تبدوا فى الوهلة الأولى خفيفة فى اللسان ، ولكنها ثقيلة من الميزان . هذه الكلمات البسيطة تزيدنا إصراراً وقوة لتشريح ما نشر فى الفترة الأخيرة من أكاذيب وإدعاءات باطلة ضد ارتريا فى بعض وسائل الاعلام العربية المقروءة والمرإية – على لسان بعض العناصر المحسوبة على الجسم الارترى والتى تسير مع جميع التيارات وتتلوّن في الدين كما تتلون الحرباء .

نعلم جيدأ هناك جهات أمنية ،ومؤسسات إعلامية مأجورة ”عربية وأجنبية تعمل فى الخفاء لتشويه سمعة إرتريا ” وتتصدر الحملات الاعلامية المقرضة ضد ارتريا – وتروج أفكار العناصرالمفلسة من بقايا تنظيمات الجبهة البائدة ، وتعمل على دعمها ومؤازرتها ، وإيصال صوتها للراى العام العربى والأجنبى ، أملاً فى إسكات صوت الأحرار – وتفتيت وحدة الشعب الارترى الصامد . كنا قد تناولنا فى الأيام القليلة الماضية دور قناة الجزيرة المشبوه فى فبركة الأكاذيب وتضخيم حجم عملاء إثيوبيا – للتاكيد ، بأن شعبنا الارترى هو كالجبل الذى لا تهزه الريح كما قال الشهيد ياسر عرفات – وشعبنا لا يركع إلا لله وحده – ولا يمكن شراء ضميره وكرامته وأرضه بأموال الدنيا – وهوكدأبه مستعد لمواجهة كل الاحتمالات – .
موضوعنا اليوم سيكون تعليقاً على المقابلة التى أجرتها ” قناة المعالى” الكويتية – مع المدعو أدم اسماعيل ” أبو الحارث ” مع تقديرنا وإحترامنا للزميل جمال الظفيرى الذى أجرى الحوار “– وقدم ضيفه بصفته – كنائب لرئيس ما يسمى بــ ” حركة الإصلاح الاسلامى – وبشرنا أنه ينتمى للجمهورية الإسلامية الارترية – دون أن يقول لنا أين ومتى تأسست هذه الجموهورية التى لم نسمع بها فى بلادنا ارتريا – وأعطى برنامجه عنواناً فضفاضاً ” وأسماه بــ “ارتريا المسلمة المنسية “هذه العناوين والمسميات الوهمية .. أن دلت على شىء فإنما تدل على جهل الزميل الظفيرى بأبجديات نضال الشعب الارترى وتاريخه العريق – وتركيبته الإجماعية – وعليه للحق نقول ، تمنينا أن لا تقع قناة المعالى الكويتية فى هذا الخطأ الفاضح – بفتحها المجال لعنصر مدسوس من قبل جهاز المخبارات الإثيوبى – للتهجم على رموزنا الوطنية – وتسويق الأفكار المتطرفة الداعية الى الفتنة – دون وضع إعتبار للعلاقة التاريخية بين الشعب الإرترى – والكويتى – هذا الشعب الذى حاول ضيفكم تشويه صورته – والتجنى على قياته الثورية بإسم الاسلام والمسلمين ، هو شىء مؤسف ، خاصة أن الشعب الارترى لا يسنى الى يومنا هذا أن دولة الكويت وقفت معه – وكانت السباقة فى دعم قضيته العادلة فى المحافل الدولية – لهذا لا نقول بأن دولة الكويت كانت أول من هنأ الشعب الارترى بإلإستقلال فحسب ، بل كانت شريكاً لنا فى فرحتنا بالاستقلال – ولهذا أن دولة ارتريا الحديثة بادرت بعد الإستقلال مباشرتاً بفتح أول سفارة لها فى الكويت – تعبيراً عن الشكر والتقدير لدور الكويت حكومةً وشعباُ – ولموقفها المشرفة مع نضال الشعب الارترى من أجل الحرية ، وليس سراً أن قلنا أن دولة ارتريا تربتط بعلاقات دبلوماسية قوية مع الكويت، ولها سفارة تحظى بالإحترام والرعاية الطيبة من الجهات المسؤولة فى البلاد – لهذا ، تقدريراً منا للموقف التاريخى الكبير لأشقائنا فى الكويت تجاه قضية الشعب الارترى – سوف لن نخوض كثيراً فى تفاصيل هذه المقابلة التى أجرتها قناة المعالى مع أبو الحارث ، ولا الرد على هرطقات ضيف الحلقة الذى لا علاقة له بإرتريا لا من قريب ولا من بعيد – سوى المتجارة بإسم الدين وبإسم الشعب الارترى فى الكويت .. رغم أننا تميننا لو استفسر مقدم البرنامج الزميل الظفيرى عن العلاقة الطيبة بين الكويت وإرتريا – من الجهات المعنية فى الكويت بدلاً من فتح باب القناة لبوق من أبوق التنظيمات المتحافة مع إثيوبيا – أو لمن يعمل فى الظلام ، لتعكير العلاقات الارترية – الكويتية المتميزة منذ وقت طويل – من حق قناة المعالى الكويتية أو غيرها ، أن تستضيف من تشاء ، وتجرى المقابلات والحوارات الصحفية مع من تشاء ، وهذا ما لا يحق لأحد الاعتراض عليه – ولكن من حقنا أيضاً أن ندافع عن أنفسنا ، خاصة إذا الموضوع يمس وحدتنا لوطنية – كما يحق لنا أن نرد على المعلومات الكاذبة والمضللة الذى حاول عميل إثيوبيا نقلها للمشاهد الكويتى والعربى – والتى تهدف فى المقام الأول خلق فتنة طائفية بين أبناء الوطن والمصير الواحد – والتشهير بالرموز الوطنية – ومقولة ضيفكم المدعو” أبو الحارث ” أن المسلمين فى ارتريا يعانون من الإضهاد – والنصارى يسطرون فى الحكم ، هذه الفبركات المنقولة من وسائل الاعلام الإثيوبية مردود عليها – ولا تصدر إلأ من جاهل ، وحاقد على وحدة الشعب الارترى وتماسكه، أو من شخص لا يعرف ارتريا– ولم يشارك فى نضال شعبها –
إذا ، هذا الذى أدعى فى قناتكم الموقرة – بأنه إسلامى ، وينتمى لحركة الإصلاح السلفية – فى جمهوية ارتريا الاسلامية –- مثله مثل صديقه المدعو خليل عامر الذى أدعى فى حوار مع مجلة المجتمع الكويتية – أنه ينتمى للحزب الاسلامى الإخوانى – ويشترط على كل من يريد االحصول على العضوية فى حزبه الإسلامى أن يكون مسلماً
لو قال الشيخ أبوالحارث السلفى – وصديقه الشيخ أبو مصعب الإخونى نفس الكلام فى أديس أبابا لأستحقا منا الاحترام – رغم إختلافنا معهما فى الرأى – ولكن أن يتغير اللبس والخطاب فى أديس ” شاهد الصورة أعلاه ” ويتحولا أبو الحارث – وأبو مصعب الى دعاة الديموقراطية والتعددية الحزبية – ويسجدان السجدة الإثيوبية للمسؤولين الإثيوبين – هذا ما جعلنا نختار لموضوعنا اليوم عوان ” الإبداع فى النفاق والتملق ”
من يدعى كذباً ونفاقا محاربة نظام نصرانى فى ارتريا – لا يعقل أن يطلب الدعم والنصرة من النصارة فى إثيوبيا – وإلا يكون حكام إثيوبيا اعتنفوا الاسلام دون علم أحد – أو تكون هناك فتوى اصدرها الشيخ العلامة رئيس الوزراء الراحل ملس زيناوى
على أتباعه وعملائه تتعلق بفقه المفاسد ؟!
العودة الى المربع الأول.
العاطفة الدينية يجب أن لا تقودنا إلى تكرار ذات الأخطاء السابقة في مرحلة الكفاح المسلح ، السلوك القبلى الضيق ، ورفض الآخر لم يتغير لدى ورثة تراث ” الجبهة – وكوادر القيادة العامة خاصة ” والتنظيمات المتفرعة من هذا الجسم الكبير الميت ، فى ثمانينات القرن الماضى ، لم تتعلم من دروس الماضى –بل ظلت تسير فى نفس الطرقات الوعرة – وتتلون كالحرباء وتشير النتائج الأولية إلى أن تلك العناصر القديمة الجيدة ، تمارس نفس الأسلوب البدائى العقيم برفعها شعارات الديمقراطية والتغيير فى إثيوبيا – والدول الغربية – وشعارات الإسلام والجهاد فى الدول العربية وإلإسلامية بهدف الإرتزاق ، والعيش على حساب معناة اللاجئين الارتريين فى شرق السودان – ومعسكرات اللجوء فى إثيوبيا ، فالمشكلات التي تواجها تلك التنظيمات المتحالفة مع أعداء الشعب الارترى هى فى المقام الأول القصور في النضج السياسي
الديمقراطية كماهو معروف ليست مجرد صندوق لجمع أصوات الناخبين ، فبجانب صندوق جمع الأصوات هناك صندوق في العقل ، له حرية الاختيار وهذه الفكرة تغيب عمدا عن حلفاء أمريكا فى المنطقة عامة ، والحركات الإسلامية التي تخوض بدعم خارجى ما يسمى بــ “ثورة الربيع العربى ” عامة ، وتتظاهر بتطبيق الديمقراطية الشكلية تحت منهجية جمع الأصوات فقط من جمهور تجلب أصواته وفق قيم عاطفية ودينية وليست ديمقراطية . لو كان الإحتكام بصناديق جمع أصوات الناخبين – وقبول رأى الأغلبية لما بقى نظام الويانى فى الحكم الى يومنا هذا ، لأنه خسر الانتخابات – عام 2005 بشهادة المراقبين الدوليين – ولهذا نقول قاقد الشىء لا يعطيه

بالنسبة لما يحدث فى دول الربيع العربى ، لقد بدا جلياً أن التعاطف الانتخابي هو تعاطف ديني مرتبط بعامل مشترك بين التيارات الإسلامية، والجماهير الشعبية ألا وهو الاعتقاد بنصرة الدين، وهنا ومن منظور علمي وعملي لا تصبح للديمقراطية أي مفاهيم بل لا يصبح لها حاجة لان العاطفة العقدية تصبح عاملا مشتركا بين الجميع بل قد تفرض على الجميع وتحرزه الأغلبية ليس بمنهجها الديمقراطي ولكن تحرزه الأغلبية بمقود العاطفة ، لذلك يجب أن نتوقف كثيرا عن صف ما حدث للتيارات الإسلامية من تأييد بأنه بالديمقراطية ومن اجلها الربيع العربي ، يكشف لنا اليوم عن وجه جديد من دورة الحزبية المطلقة ولكنها هذه المرة بنكهة تأتي من داخل الفرد لأننا أمام عاطفة دينية تجلب الأصوات .. ولو وجهت سؤالا لأي منتخب للتيار الإسلامي فى تلك الدول لكان الارتباك والإجابة متشعبة بين حقوق فردية ، وحقوق اجتماعية، وقد يقول لك انه انتخب تيارا يخاف الله وهذا جميل ، ولكن أين مشروعهم السياسي والاجتماعي !!
وفق هذه النظرة عنهم الخطورة التي نحن أمامها اليوم في الوصفة الديمقراطية القائمة بعد الثورات العربية تتمثل في عملية فرز مقصود بين ” مسلمين وعلمانيين ومسيحيين ” وليس فرزا تعدديا.. بمعنى دقيق روجت الديمقراطية بحسب المفهوم الإخواني بشكل مخيف يصادر حقوق المختلفين ويكفر المعارضين لهذا الفكر حتى لو كانوا مسلمين – ولذلك أصبح لديها القدرة على أن تستخدم مصطلح المسلمين – وترفع شعارات اسلمة البلاد والعباد لإخراج كل مختلف معها من أفراد المجتمعات عن هذه الدائرة ، وللإخوان فروع كثيرة فى الوطن العربى ، ومقلدين لأفكارهم فى افريقيا – والتنظيمات الإسلاموية المحسوبة على الجسم الارترى هى جزء من هذه المنظومة – ومع ذلك
هناك الكثير من المعوقات التي يمكن أن تظهر على السطح وببساطة، وأولها: كيف ستتكيف الحركات الإسلامية مع أنظمتها ، فمثلا نظام الإخوان المسلمين وفي إحدى فقراته جاء النص التالي “تحرير الوطن الإسلامي بكل اجزائه من كل سلطان غير إسلامي ، ومساعدة الأقليات الإسلامية في كل مكان والسعي إلى تجميع المسلمين جميعا حتى يصيروا أمة واحدة .

وهنا نسأل ؟!
كيف ستتعامل الحركات الإسلامية مع هدف أصيل لها كهذا الهدف؟ هل سترمى بالمسيحيين الموجودين فى الوطن الإسلامى منذ قرون فى البحر ؟ !
وكيف ستتعامل مع ما جاء في نظامها العام وخاصة في ظل وجود دول ذات استقلالية كاملة فى افريقيا ، وآسيا – والشرق الأوسط -، ثم أضف إلى ذلك ما هو تعريف الأمة الإسلامية : هل هو تعريف هوية أم تعريف نطاق جغرافي يتطلب الكثير من العمل السياسي والعسكري لتحقيقه؟ وارتريا كما هو معروف ليست على عجل للإنضمام الى أى منظمة من هذه المنظمات سواء كانت عربية أو إسلامية حتى تتضح الرؤية – لأن الشعب الارترى لا يمكن أن يفرط بهويته ووحدته الوطنية من أجل ارضاء الآخرين – يتبع.

About EritreaNewsRoom

EritreaNewsRoom
This entry was posted in Uncategorized and tagged , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s